الصحراء زووم : سيد احمد السلامي
يشرع وزير الشؤون الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة، في أولى جولاته بالقارة الإفريقية، منذ أن تمت إعادته على رأس الديبلوماسية الجزائرية، وذلك في محاولة للترويج لمواقف الجزائر المعادية لمصالح المغرب.
فبعد زيارة قصيرة قادته أمس الثلاثاء إلى تونس، حل لعمامرة اليوم الأربعاء بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا مركز القرار الإفريقي، حيث التقى برئيسة جمهورية إثيوبيا ساهلي وورك زودي، وسلمها رسالة من الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، كما ينتظر أن يجري مباحثات مع رئيس الوزراء آبي أحمد ونائبه، بالإضافة إلى وزير الخارجية دمقي موكنن، فيما يرتقب أن يحل الوزير الجزائري للشؤون الخارجية في وقت لاحق بكل من مصر والسودان.
جولة رئيس الديبلوماسية الجزائرية الإفريقية، التي تحاول من خلالها الجزائر ترويج مواقفها المساندة لأطروحة البوليساريو، ومعاداة الوحدة الترابية للمغرب، تتزامن مع ارتفاع منسوب التوتر في العلاقات المغربية الجزائرية، وذلك بسبب محاولة وزير الخارجية الجزائري اقحام نزاع الصحراء، في اجتماع دول حركة عدم الانحياز، الذي انعقد بشكل افتراضي في 13 و14 من يوليوز الجاري، والذي كان مخصصا لمناقشة تداعيات أزمة وباء كورونا، وما قابله من رد حازم من الممثل الدائم للمملكة بالأمم المتحدة السفير عمر هلال على هذه المحاولات، وهو ما أثار غضب الجزائر التي قررت استدعاء سفيرها بالرباط.
وتندرج جولة وزير الخارجية الجزائرية، في إطار سعي الجزائر إلى استعادة زمام المبادرة في عدة ملفات إقليمية وقارية، وحشد الدعم الإفريقي لصالح الموقف الجزائري من نزاع الصحراء، الذي تضعه الجزائر في صلب علاقاتها الأفريقية، وذلك بهدف مواجهة الانتصارات الديبلوماسية المغربية المتواصلة داخل القارة الإفريقية، والتي أسفرت عن افتتاح العديد من الدول الإفريقية لقنصليات بالأقاليم الجنوبية، كان آخرها جمهورية مالاوي التي أعلنت امس الثلاثاء عن قرارها افتتاح قنصلية بمدينة العيون، ليبلغ عددها 18 قنصلية، وهو ما يمثل ثلث بلدان القارة الإفريقية.